كي لسترنج

257

بلدان الخلافة الشرقية

( العاشرة ) ان ابهر مأهولة بالأكراد كثيرة المياه والأشجار ويكثر فيها القمح ولها حصن منيع شيد على دكة . وأشار القزويني إلى أن المدينة كلها مشتملة على طواحين تدور على الماء « 11 » . وبها نوع من الكمثرى مدّور بحجم النارنج يقال له العباسي لذيذ جدا ما في البلاد شئ مثله . وقال ياقوت : العجم يسمونها أوهر . وذكر المستوفى ان الاتابك بهاء الدين حيدر قد جدد بناء القلعة في أيام السلاجقة فعرفت بالحيدرية . وكان محيط أسوار المدينة 5500 خطوة . ونهر أبهر بعد ان يسقى نواحيها يجرى نحو مدينة قزوين ثم يفنى في المفازة . ومدينة زنجان على نحو خمسين ميلا إلى شمال غربى أبهر على نهر زنجان وهو يجرى غرب سفيدرود . وقال ابن حوقل ان زنجان أكبر من أبهر وانها على طريق آذربيجان . وذكر ياقوت ان العجم يقولون زنكان . وروى المستوفى ان مؤسسها هو الملك اردشير بابكان وكان اسمها أولا شاهين . وقد خربت زنجان في خلال الفتح المغولي . وطول أسوارها التي بقيت إلى زمنه عشرة آلاف خطوة ، وكانت ناحيتها كثيرة الخيرات . بلغ خراجها عشرين ألف دينار . وقال المستوفى ان اللغة السائدة فيها في مطلع المئة الثامنة ( الرابعة عشرة ) كانت ما تزال لغة بهلوية صرفة ، يستشفّ من خلالها بلا ريب انها لهجة محلية فارسية « 12 » . وفي نحو نصف الطريق بين ابهر وزنجان ، وسط السهل العظيم الذي يؤلف منقسم الماء بين الأنهار الفائضة غرب سفيدرود وشرق المفازة الكبرى ، أطلال السلطانية ، المدينة المغولية التي أنشأها ارغون خان وأتمها السلطان ألجايتو في سنة 704 ( 1305 ) وجعلها قاعدة الدولة الايلخانية . قال أبو الفداء ان اسمها المغولي كان قنغرلان . وذكر المستوفى ان من أعمالها تسع مدن . ومحيط أسوارها 30000 خطوة . وفي وسط حصنها قبر ألجايتو وعليه نقوش منحوتة في الحجر . وما زالت أطلال هذا القبر المقبب ( أو المسجد ) قائمة ولكن لا أثر للمدينة اليوم .

--> ( 11 ) وقد جاء في ياقوت ( 1 : 104 ) ان معنى ابهر مركب من « آب » وهو الماء و « هر » وهو الرحى . ( م ) . ( 12 ) ابن حوقل 258 و 271 و 274 ؛ المقدسي 378 و 392 ؛ القزويني 2 : 191 ؛ ياقوت 1 : 104 ؛ 2 : 573 و 574 و 948 ؛ 4 : 1017 ؛ المستوفى 146 و 147 و 217 .